أحمد بن محمد المقري التلمساني
46
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
أو شكت أقتل بين معترك الهوى * نفسي ومعترك الهوى بيميني ولقد وددت بأنني متحمل * تلك الخطا بمحاجري وجفوني كيف السبيل إلى الحياة ومهجتي * في قبضة الأشواق كالمسجون ما أنت إلا البدر لاح بأفقنا * شهرا وكان ضياؤه يهديني وإليكها يا شيخ دهري غادة * غنيت عن التحسين والتزيين جاءتك تعرض في الوداد كمالها * وإذا لحظت جمالها يكفيني هي بنت لحظتك التي تؤوي النهى * لا بنت ليلتي التي تؤويني « 1 » ما الفخر في دعوى البديهة عندها * الفخر قولك إنها ترضيني حسبي أبا العباس منك إصاخة * تقضي بموت عداي أو تحييني يا لهف نفسي كيف أبلغ مدحة * أضمرتها في سرّي المكنون فلسان حبي بالغ أقصى المدى * ولسان مدحي في القصور يليني ما الشعر يستوفي حقوقكم ولو * أهديت من نظمي عقود سنيني « 2 » حلّقت أصطاد النجوم ، وإنها * تزهو بعقد في علاك ثمين « 3 » فرأيت في العيّوق طبعك سيدي * نسرا أسفّ لعجزه شاهيني قد خف شعري من قصور طبيعتي * ولربما قد كان جدّ ركين يكفيك أحمد يا ابن شاهين بأن * أحرزت خصل السبق دون الدون وإذا عجزت عن الفرائض جاهدا * فادأب عساك تفوز بالمسنون هو قبلتي فلأغتدي متمسكا * منه بحبل في النجاة متين واسلم فديتك زائرا ومشرفا * أفدي مواطئ نعله بجبيني وكذلك عمري في هواك مقسّم * بين الدعاء الجد والتأمين « 4 » وقال حفظه اللّه تعالى في ذلك : [ بحر الطويل ]
--> ( 1 ) النهى : العقول : جمع نهية . ( 2 ) في ب ، ه : ما الشعر يستوفي حقوقك لي ولو * أهديت في نظمي عقود سنيني ( 3 ) في ب ، ه : « تزهى » . ( 4 ) في ب : « وكذاك عمري » .